الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

114

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال جابر : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه : اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ ، قال : « أما إنّهم لم يتّخهذوهم آلهة ، إلّا أنّهم أحلّوا حراما فأخذوا به ، وحرّموا حلالا فأخذوا به ، فكانوا أربابا من دون اللّه » « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله : اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ، قال : « أمّا المسيح فبعض ، عظّموه في أنفسهم حتى زعموا أنّه إله ، وأنه ابن اللّه . وطائفة منهم قالوا : ثالث ثلاثة . وطائفة منهم قالوا : هو اللّه . وأمّا قوله : أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ فإنّهم أطاعوهم وأخذوا بقولهم ، واتّبعوا ما أمروهم به ، ودانوا بما دعوهم إليه ، فاتّخذوهم أربابا بطاعتهم لهم وتركهم أمر اللّه وكتبه ورسله ، فنبذوه وراء ظهورهم ، وما أمرهم به الأحبار والرهبان اتّبعوه وأطاعوهم وعصوا اللّه ، وإنّما ذكر هذا في كتابنا لكي يتّعظ به ، فعيّر اللّه بني إسرائيل بما صنعوا ، يقول اللّه : وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ « 2 » . * س 22 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 32 ] يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ( 32 ) [ سورة التوبة : 32 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسيّ : أخبر اللّه تعالى عن هؤلاء الكفار من اليهود والنصارى أنهم يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ والإطفاء إذهاب نور النار . ثم استعمل في إذهاب كل نور . و نُورَ اللَّهِ القرآن والإسلام ، في

--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 86 ، ح 47 . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 289 .